تستخرج الادوية من اشياء كثيرة منها الاعشاب و الطحالب و حتي سموم الثعابين، و قد يستخدم الذباب و بول البعير يوما ما في الادوية، و لكن، لم يأتي ذلك اليوم بعد.
رأيت مما رأيت مقطعا من برنامج علي هذا رابطه، يقول فيه من يسمي نفسه الدكتور احمد المزين الخبير في العلوم القرآنية ان كنيسة في المانيا دفعت مبالغ طائلة لعالمين ليجروا تجارب علمية علي اجنحة الذباب ليبينوا ضعف حديث موجود في البخاري يقول ان في احد اجنحة الذبابة داء و في الاخر دواء. وكأن هذه هو الشئ الوحيد الذي قد يضعف الاسلام، متناسين الخطأ الجسيم في تكوين الجنين مثلا؟
وفيما هم يحاولون ان يجدوا الخطأ في الحديث باثبات انه لا يوجد دواء علي جناح الذبابة، اذ انهم يجدون العكس، فجناح الذبابة علي قول من يسمي نفسه الدكتور احمد، اثبت العالمان ان جناح الذباب به اقوى المضادات الحيوية في العالم و جائت شركة باير الدوائية و اخذت الوصفة و صنعت منه دواء لمرض الايدز يباع بخمسمائة دولار، يأخذ منه المريض كورس عبارة عن خمس حبات و تموت كل المايكروبات في جسمة.
حسنا، دعونا نفكر قليلا، ما اسم الكنيسة؟ وما اسم العالمان؟ وما اسم الدواء؟ الاجابة علي هذه الاسئلة انه لا يوجد لها جواب لان الدكتور احمد لم يذكرها، و لماذا لم يذكرها؟ لانها معلومات غير صحيحة.
ثانيا، وهذه معلومة علمية ١٠٠٪، المضادات الحوية لا تستخدم لعلاج الفايروسات، و انما تستخدم لقتل الباكتيريا ولمن لا يعلم، فان استخدام المضادات الحيوية ادي الي تطور بعض انواع الباكتيريا الي ما يسمي بالسوبر باكتيريا والتي لا تتأثر بالمضادات الحيوية، و اي شخص يظن ان نظرية التطور الداروينية و التي مر عليها اكثر من ١٥٠ عام و ما تزال قائمة و ما تزال ادعمها الاكتشافات ليست صحيحة، فهذه الباكتيريا تثبت ان التطور مازال موجودا و مازال يحدث. اما في عالمنا التدهور موجود و مازال يحدث، و من لا يصدق ذلك، ما عليه الا ان ينظر حواليه.
للاسف ان الدكتور احمد ليس حكواتي جيد، فقد نسي ان يذكر ان العالمان اسلما بعد هذا الاكتشاف، و قد يكون جيدا لانه لو قال ذلك لكان خربت القصة لانه عند ذلك يكون زودها حبتين.



