فاز اوباما و اصبح الرئيس الرابع و الاربعين للولايات المتحدة الامريكية. اتسائل هل سيأتي شاعر ويقول بيتا من الشعر مثل
لا تأخذ العبد إلا و العصى معه *** إن العبيـــد لأنجاس مناكيد
ولا استغرب ان جاء احد و قال ما قاله المتنبي في كافور الاخشيدي، فانا اعرف عنصرية بعض المناطق الامريكية، و لا زلت اذكر الليلة التي مررت بها علي احدى القرى في ولاية تكساس و رأيت علي اعلانا علي الكنيسة لتجمع الKKK يوم الاحد، فاسرعت في الخروج من تلك القرية باسرع ما تسمح به السرعة القانونية. و ما زلت اذكر المسيرة التي نظمتها جماعة الKKK في البلد التي ذهبت فيها لزيارة اصدقاء لي في احدي ولايات الحزام الانجيلي و نظراتهم لي المليئة بالحقد والكراهية فانا اسمر و شعري خشن، و لم يكن ذلك من زمن بعيد، بل اكثر من عشر سنوات بقليل فقط.
انا سعيد بفوز اوباما، رغم انهم لم يعطوه امريكا الا و هي علي وشك لانهيار و في بداية النكسة.
اتذكر ايضا ما قاله ضاحي الخلفان “هل سيأتي يوم يصبح فيه كوتي (اسم هندي شائع) مرشحا للرئاسة في دولة الإمارات، مثلما باراك اوباما في الولايات المتحدة؟” وصفق له الجمهور علي خطبته العصماء، بينما نري دولة مثل امريكا تعطي الجنسية لطفل اسمر ولد لاب افريقي و ام امريكية، و اعطته الحرية و الطموح لان يحلم بان يكون الرئيس للبلد التي ينتمي اليها، وان يعمل جاهدا حتي في محل لبيع المثلجات ليحقق حلمه.
ورغم كل العواقب فقد فاز اوباما، معلنا رغبة الامريكان في التغيير…. اما نحن، فنريد التغيير ايضا، لكن نريد العودة الي الوراء
وها نحن نري تحقق حلم مارتن لوثر كنج و جهود مالكولم اكس تأتي بنتائجها،
فقبل اقل من مئة عام لم يكن باستطاعة السود والنساء التصويت في الانتخابات. فهنيئا لأوباما بفوزه اليوم، و هنيئا لامريكا برغبتها و تحقيقها للتغيير.



